تكمن أهمية المياه لمخيمات النازحين في أنها أساس الحياة فيها: للشرب وإعداد الطعام والنظافة والوقاية من الأمراض المعدية. ومع تزايد أعداد العائلات التي اضطرت إلى ترك بيوتها، صار تأمين الماء النظيف في المخيمات تحديًا يوميًا، وهنا تبرز صدقة سقيا الماء عبر الخزانات والصهاريج وحفر الآبار حلًا عمليًا يخفف المعاناة ويجلب أجرًا عظيمًا.
جدول المحتويات
الماء من أعظم نعم الله، ولا تقوم حياة ولا صحة بدونه. لكن العائلات النازحة التي تعيش في مخيمات عشوائية كثيرًا ما تفتقر إلى مصدر ثابت للمياه، فتقضي ساعات في البحث عنه أو تضطر إلى استخدام مياه غير آمنة. وتظهر حاجة المخيمات إلى الماء في عدة جوانب:
وبهذا يصبح الماء ركيزة أساسية لحياة أكثر كرامة واستقرارًا للنازحين.
يقع العبء الأكبر عادة على الفئات الأضعف داخل المخيم:
ولهذا فإن توفير الماء قرب الخيام مباشرة لا يروي العطش فحسب، بل يحمي هذه الفئات ويخفف عنها جهدًا يوميًا مرهقًا.
تتضاعف الحاجة إلى الماء في الصيف حين ترتفع الحرارة داخل الخيام وتزداد مخاطر الجفاف، أما في الشتاء فقد تتلف الأمطار والسيول مصادر المياه أو تلوثها، فتبقى الحاجة قائمة على مدار العام وتتطلب دعمًا مستمرًا لا موسميًا.
لا تتجاوز نسبة المياه العذبة على كوكب الأرض نحو 2.5%، بينما تشكل المياه المالحة الجزء الأكبر، وتحتجز المساحات الجليدية قرابة 70% من هذه المياه العذبة. أي أن ما يصل إليه البشر فعليًا من مياه جوفية وسطحية قليل جدًا ولا يكفي الاستهلاك العالمي بسهولة.
وتُعد المنطقة العربية من أكثر المناطق جفافًا بسبب اختلال التوازن بين الطلب على المياه والمعروض منها. وقد أظهرت إحصاءات عام 2020 ما يلي:
تتفاوت حصة الفرد من المياه تفاوتًا هائلًا بين منطقة وأخرى؛ ففي بعض البلدان يزيد نصيب الشخص على مئات آلاف الأمتار المكعبة سنويًا، بينما لا يتجاوز في مناطق أخرى بضعة أمتار. وفي مخيمات النزوح تصبح هذه الفجوة أوضح ما تكون، إذ تعتمد آلاف الأسر على صهاريج متقطعة أو آبار غير آمنة، ويضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة يوميًا لجلب الماء، مما يرفع خطر الأمراض المنقولة بالمياه.
سقيا الماء هي أن تقدم الماء لغيرك صدقة تخفف عنه عناء الحصول عليه. وقد حثّ الإسلام عليها وعدّها من الصدقات الجارية، لأن نفعها يستمر ما دام الناس ينتفعون بالماء، حتى بعد وفاة المتصدق.
ومن الأدلة على فضلها قوله صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصدقة سقيا الماء” (رواه ابن ماجه). وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء."(رواه النسائي)
ولمعرفة المزيد عن هذا الباب، اقرأ مقالنا سقيا الماء أفضل الصدقات.
البئر من أنجع الحلول وأطولها أثرًا، فهو يمنح القرى النائية والمخيمات مصدرًا دائمًا للمياه. والماء النقي الذي يوفره يقلل الأمراض ويرفع مستوى الصحة العامة ويحسن ظروف المعيشة، ولذلك يُعد البئر صدقة جارية عظيمة الأجر. ويمكنك المشاركة عبر حملة حفر الآبار.
في بعض المناطق يصعب حفر الآبار، فيكون الحل في نقل الماء وتوزيعه على الأحياء الفقيرة بشكل عادل ومنتظم حتى لا ينقطع. ومن صور ذلك أيضًا تقديم الماء للعاملين في أماكن عملهم، وهو عمل صغير يزرع المحبة والرحمة بين الناس.
توفير الماء للمصلين ليتوضؤوا ويشربوا عمل مبارك، فمن يقدّم الماء لبيت من بيوت الله دون مقابل يُرجى له أن تُفتح له أبواب الرزق والجنة.
إيصال مياه الشرب إلى المخيمات العشوائية مبادرة تخفف أزمة حقيقية، وتمنح آلاف الأسر فرصة للالتفات إلى حياتها بدل البحث عن الماء، كما تدعم التعليم والصحة وتحد بدرجة كبيرة من الأمراض الناتجة عن قلة النظافة وغياب الماء النقي.
يعتمد العمل الإغاثي في المخيمات على عدة وسائل متكاملة:
| الوسيلة | دورها |
|---|---|
| خزانات المياه | تحفظ الماء من الغبار والأوساخ، وتسمح بتعقيمه بمواد مثل الكلور، وتنظم توزيعه بعدل |
| صهاريج النقل | توصل الماء إلى أي نقطة في المخيم وتملأ الخزانات المخصصة مع الحفاظ على جودته ونقائه |
| محطات التنقية | تجعل الماء صالحًا للاستهلاك البشري |
| الآبار | مصدر دائم يغني عن النقل المتكرر |
| ألواح الثلج صيفًا | تبرّد الماء في الحر الشديد حين ينقطع التيار الكهربائي ولا توجد وسائل تبريد أخرى |

نعم، بل هو من أفضل الصدقات كما ورد في الحديث، وأجره عظيم.
بالمساهمة في توفير الخزانات والصهاريج التي تنقل الماء الصالح للشرب، أو بتوكيل منظمة إنسانية موثوقة تتولى التوزيع العادل أو حفر الآبار.
كلاهما خير. التوزيع يسد حاجة عاجلة حيث يتعذر الحفر، والبئر يوفر مصدرًا دائمًا ويُعد صدقة جارية طويلة الأثر.
لأن نقص الماء النظيف يضعف النظافة الشخصية والعامة، فتنتشر الأمراض المعدية الناتجة عن التلوث، ولذلك يُعد الماء أساسًا للوقاية.
الماء في المخيمات ليس رفاهية، بل شرط للحياة والصحة والكرامة. وكل خزان أو صهريج أو بئر يعني أسرة تشرب بأمان وأطفالًا أقل عرضة للمرض. شارك الآن في مشروع سقيا الماء مع منظمة الوفاء، واجعل لك صدقة جارية تروي العطشى.