زكاة الزراعة، أو زكاة الزروع والثمار، حقٌّ واجب في المحاصيل التي يزرعها الإنسان ويمكن ادخارها كالقمح والأرز والتمر والزبيب، متى بلغ المحصول النصاب وهو خمسة أوسق، أي ما بين 612 و653 كغ تقريبًا. ويكون المقدار الواجب 10% إذا سُقيت الأرض بلا كلفة، و5% إذا سُقيت بالآلات والمضخات، و7.5% عند الجمع بين الطريقتين.
احسب زكاتك بدقة: استخدم حاسبة الزكاة لمعرفة النصاب بسعر الذهب اليوم ومقدار زكاة مالك وذهبك وأسهمك خلال دقيقة.
وهي من صور الزكاة التي تطهّر المال والنفس وتزيد البركة في الرزق، إذ تذهب من خير الأرض مباشرةً إلى الفقراء والمحتاجين. نجمع لك في هذا المقال شروطها، والمحاصيل الداخلة فيها، وطريقة حسابها بمثال عملي، وكيف تؤديها عبر منظمة الوفاء.
جدول المحتويات
لا تجب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض، بل لا بد من توافر شروط في المحصول نفسه وشروط في صاحبه.

بحسب قول جمهور العلماء، تجب الزكاة في الأصناف الآتية إذا بلغت النصاب:
| الفئة | أمثلة |
|---|---|
| الحبوب المدخرة | القمح، الأرز، الذرة، الشعير |
| القطاني | الفول، الحمص، العدس |
| الثمار المدخرة | التمر، الزبيب |
| ما يُجفف ويُخزن | الفستق، اللوز، الزيتون، الحبة السوداء ونحوها |
النصاب خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا تقريبًا، فيكون المجموع 300 صاع. والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل اليدين ممتلئتين. وبالتقدير المعاصر يعادل النصاب ما بين 612 و653 كغ من الحبوب أو الثمار الجافة.
ومن المهم أن يُقدَّر الوزن بعد الجفاف لا والمحصول أخضر، لأن الثمار تفقد جزءًا كبيرًا من وزنها حين تجف.
تُخرج زكاة الزروع يوم الحصاد، أو عند جفاف الثمار المعدّة للادخار، لقوله تعالى: { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}. فهي مرتبطة بجني المحصول، وهذا ما يميزها عن زكاة النقود.
راعت الشريعة جهد المزارع وما ينفقه حتى يصل إلى الحصاد، فجعلت النسبة تتغير بتغير كلفة السقاية:

مزارع حصد 2,000 كغ من القمح بعد التجفيف، وسقى أرضه بمضخة تعمل بالوقود:
ولو كانت الأرض تُسقى بالمطر وحده لكانت الزكاة 200 كغ، ولو جمع بين المطر والمضخة لكانت 150 كغ. وإذا أراد إخراجها نقدًا فيحسب النسبة نفسها من سعر السوق للمحصول.
إذا استأجر المزارع الأرض وزرعها، فالزكاة عليه هو في صافي المحصول متى بلغ النصاب (نحو 653 كغ عند الحصاد)، بنسبة 10% إن كان الري بلا كلفة و5% إن احتاج إلى آلات ومضخات وآبار.
أما مالك الأرض فلا زكاة عليه في المحصول، وإنما في الأجرة التي يقبضها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول كاملًا.
الركاز هو ما يُعثر عليه مدفونًا في الأرض من كنوز ما قبل الإسلام، ذهبًا كان أو فضة أو غيرهما، دون جهد كبير في استخراجه. وزكاته الخُمس أي 20% مما وُجد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وفي الركاز الخمس".
ولا يُشترط فيه مرور الحول، بل يُخرج فور العثور عليه، ولا يُشترط له نصاب عند المالكية والحنابلة.
إذا كان المستحقون في منطقتك قلة، أو أردت أن تصل زكاتك إلى أشد الناس حاجة، يمكنك بيع المحصول وإخراج القيمة نقدًا، وهو جائز إذا كان أنفع للفقير. ثم تبرع بها من خلال حملة الزكاة، ليوزعها فريق الوفاء على الأسر الفقيرة والنازحة.
وإذا أحببت أن يكون عطاؤك مرتبطًا بالأرض أيضًا، فاطّلع على مشروع زراعة 1000 شجرة مثمرة الذي يدعم العائلات بمصدر رزق دائم.
أن يبلغ المحصول النصاب (نحو 653 كغ)، وأن يكون مما يزرعه الإنسان ويصلح للادخار، وأن يُضم في النصاب ما كان من جنس واحد.
نحو 653 كغ من الحبوب أو الثمار المجففة، وهو ما يعادل 300 صاع، أي خمسة أوسق.
نعم، إذا كان ذلك في مصلحة الفقير، فيبيع المزارع المحصول ويُخرج النسبة الواجبة من قيمته بدل الحبوب أو الثمار.
لا، الزكاة على المستأجر الذي زرع، وعلى المالك زكاة الأجرة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
زكاة الزراعة تبدأ ببلوغ النصاب، وتُحسب بنسبة 10% أو 5% أو 7.5% بحسب طريقة الري، وتُخرج يوم الحصاد. إن حان موسم حصادك، فاجعل نصيب الفقراء يصل إليهم عبر حملة الزكاة في منظمة الوفاء.