تجتمع في رمضان فضيلة الزمان وفضيلة العطاء، فالصدقة فيه يُرجى مضاعفة أجرها، والزكاة إن حلّ موعدها فيه أُدّيت في أشرف الشهور، وكلتاهما تطهّر المال وتزيد الرزق وتسد حاجة الفقراء. وفي هذا المقال نوضح فضل الصدقة والزكاة وأهميتها في رمضان، والفرق بينهما، وشروط الزكاة ومستحقيها، ومواعيد إخراجها، مع أفكار عملية للعطاء اليومي في الشهر الكريم.
احسب زكاتك بدقة: استخدم حاسبة الزكاة لمعرفة النصاب بسعر الذهب اليوم ومقدار زكاة مالك وذهبك وأسهمك خلال دقيقة.
جدول المحتويات
وعد الله المتصدقين بأجر مضاعف لأنهم سبب في نشر الخير، وجعل الصدقة رفيقًا يظلّل صاحبه يوم القيامة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: “كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضى بين الناس”.
الصدقة كل ما يقدمه المسلم للمحتاج من مال أو طعام أو كساء، بل حتى الكلمة الطيبة، طلبًا لرضا الله والقرب منه. وهي في الإسلام عنوان للرحمة والإحسان، غايتها نشر الخير وتحسين أحوال الفقراء. قال تعالى: “ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” (البقرة: 261).

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وهي جزء محدد من المال يُدفع لأصناف مستحقة، لتأمين حاجات الفقراء والمساكين وتحقيق التكافل في المجتمع.
| شرط يتعلق بالمزكّي | شرط يتعلق بالمال |
|---|---|
| أن يكون مسلمًا | أن يكون قابلًا للنماء كالنقود والأنعام والزروع |
| أن يكون حرًّا | أن يبلغ النصاب |
| أن يكون بالغًا عاقلًا راشدًا | أن يزيد عن الحاجات الأساسية |
| — | أن يكون سالمًا من الدين |
| — | أن يمر عليه حول كامل، إلا الزروع والثمار فتُزكّى عند الحصاد |

حصر الشرع مستحقي الزكاة في أصناف محددة لا تُصرف لغيرها:
| وجه المقارنة | الزكاة | الصدقة التطوعية |
|---|---|---|
| الحكم | فريضة وركن من أركان الإسلام | مستحبة يتطوع بها المسلم |
| المقدار | محدد شرعًا، كـ 2.5% في زكاة المال | غير محدد، بحسب الاستطاعة |
| الشروط | نصاب وحول وملك تام وغير ذلك | لا يشترط لها نصاب ولا حول |
| المستحقون | الأصناف الثمانية فقط | كل محتاج ووجه من وجوه الخير |
| الوقت | عند تمام الحول أو الحصاد، وزكاة الفطر في آخر رمضان | في أي وقت، ويعظم أجرها في رمضان |
رمضان موسم الكرم، يقتدي فيه المسلمون بجود النبي صلى الله عليه وسلم وبذله، وفي هذا العطاء أجر عظيم وتطهير للمال والنفس معًا. ويظهر الجود في رمضان في صورتين بارزتين:
تكثر في ليالي رمضان الطاعات والدعاء والذكر وتلاوة القرآن، فهو أثمن فرصة لتجود النفس بوقتها لله، وهو الشهر الذي قال الله فيه: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ".
تنتشر الصدقات في رمضان اقتداءً بالنبي الذي كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ثقةً بأن الله يضاعف ما يُنفق في سبيله، قال تعالى: (من ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً) {البقرة / 245 }.
من أجمل ما في الصدقة الرمضانية أنها تجمع بين عبادتين: الصيام والإنفاق، وتُدخل الفرح على قلوب المحتاجين في شهر يتنافس فيه الناس على الخير.
| النوع | الموعد | ملاحظة |
|---|---|---|
| زكاة الفطر | من غروب شمس آخر يوم في رمضان إلى ما قبل صلاة العيد | يجوز تعجيلها يومًا أو يومين للحاجة، والأفضل إخراجها قبل الصلاة ليستغني الفقير عن السؤال |
| زكاة المال | عند تمام الحول على النصاب | تُخرج في رمضان إن وافق موعدها الشهر، ولا يجوز تأخيرها إليه إذا اكتمل الحول قبله بمدة طويلة |
ويُتوقع فلكيًا أن يبدأ رمضان 1448 هـ نحو 8 فبراير 2027، على أن يثبت برؤية الهلال. أما القيمة النقدية لزكاة الفطر فتُحدَّد كل عام، وتعلنها منظمة الوفاء مع بداية رمضان عبر حملة زكاة الفطر.
وأحيِ روح الجود بالبعد عن البخل، والنظر في أحوال الناس من حولك، والمشاركة في الحملات الخيرية عبر الجمعيات التي توصل الصدقات إلى مستحقيها كمنظمة الوفاء.
بإطعام صائم يوميًا، أو المساعدة في تجهيز طعام الإفطار، أو تخصيص مبلغ يومي ثابت تتبرع به للجمعيات الخيرية، أو بالتطوع، أو حتى بالابتسامة والكلمة الطيبة، ومن أفضل ذلك الصدقة الجارية.
نعم، لأنه بذل لوجه الله يصل إلى الفقراء والمحتاجين دون مقابل، فله أجر الصدقة.
من أبرزها التصدق بالطعام، وعلاج المرضى، والملابس والأحذية، وإدخال الفرح على الأطفال بالألعاب والهدايا.
لا، فهي بحسب قدرة كل مسلم واستطاعته، وأجرها مضاعف قلّت أو كثرت.
صاع واحد من غالب قوت البلد عن كل فرد، أي نحو 2.5 كيلوغرام، وهو مقدار واحد لجميع المسلمين. أما قيمتها النقدية فتتغير كل عام وتُعلن مع بداية رمضان.
رمضان فرصة لا تتكرر إلا مرة في العام لتجمع بين الصيام والزكاة والصدقة، فتطهّر مالك وتضاعف أجرك وتفرّج كرب أسرة محتاجة. احسب زكاتك اليوم، وأدِّها عبر حملة زكاة المال والذهب في منظمة الوفاء لتصل إلى الأسر النازحة والأيتام.