ذوي الاحتياجات الخاصة-1

مساعدة ذوي الهمم والتبرع لهم تعني أن نوفر لهم ما يحتاجونه ليعيشوا باستقلال وكرامة: علاجًا ورعاية صحية، وأدوات مساعدة كالكراسي المتحركة والأطراف الصناعية والسماعات الطبية، وتعليمًا مناسبًا، وفرصة عمل، ومجتمعًا يحترمهم ولا يسخر منهم. وقد جعل الإسلام العناية بهم واجبًا إنسانيًا ودينيًا، ونهى عن الاستهزاء بهم، وعدّ الإعاقة اختبارًا للصبر يُؤجر عليه صاحبه ومن يعينه.

في هذا المقال نتناول حقوق ذوي الإعاقة في الإسلام، وحجم الحاجة في المناطق المتأثرة بالحروب، وأبرز أنواع الإعاقة، والعقبات التي تواجههم في المدرسة والعمل والرعاية الصحية، ثم نوضح طرقًا عملية للتبرع للأطفال والبالغين وكبار السن منهم عبر منظمة الوفاء.

جدول المحتويات

Loading table of contents...

ما حقوق ذوي الهمم في الإسلام؟

كفل الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة حقوقًا تحفظ كرامتهم وتيسر حياتهم، أبرزها:

  1. الرعاية الصحية: العلاج والتأهيل الجسدي عبر مؤسسات متخصصة في رعايتهم.
  2. التعليم: بأساليب مدروسة ومعلمين مؤهلين للتعامل مع احتياجاتهم.
  3. الاحترام والاندماج: أن يعيشوا في المجتمع دون تنمر أو تمييز.
  4. التنقل: باستخدام وسائل النقل والمرافق العامة بعد تجهيزها بما يناسبهم.
  5. العمل والكسب: بما يتناسب مع قدراتهم، مع دعم مالي كافٍ من الجهات المسؤولة يضمن لهم حياة كريمة.
  6. التخفيف في العبادات: لا سيما ما يحتاج جهدًا بدنيًا كبيرًا كالصلاة والحج.

وهذه الحقوق ليست تفضلًا من أحد، بل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والجهات المعنية والمحسنين. وحين يغيب أحد هذه الأطراف، كما يحدث في المخيمات ومناطق النزوح، يصبح دور المتبرع أكبر وأثره أوضح، لأنه يسد فجوة لا يسدها غيره.

حجم الحاجة في مناطق الحروب والكوارث

تؤدي الحروب والزلازل والكوارث إلى ارتفاع كبير في أعداد ذوي الإعاقة، في وقت تكاد تنعدم فيه إمكانيات التأهيل والتعويض. وتشير التقارير الإنسانية إلى أن نسبة الإعاقة في بعض مناطق النزاع تجاوزت ربع السكان، وأن ملايين الأشخاص يعيشون بإعاقات مختلفة، فقد كثير منهم أطرافهم ولا يجدون الأجهزة التي تعينهم على الحركة والتنقل.

وتعمل منظمة الوفاء مع مجتمعات النزوح، حيث تعيش أسر نازحة كثيرة بين أفرادها من يحمل إعاقة تحتاج إلى رعاية دائمة، في ظروف سكن وتنقل تجعل أبسط الأمور اليومية تحديًا.

دعم ذوي الهمم من الأسر النازحة

أنواع الإعاقة الأكثر انتشارًا

  • الحركية: كالشلل وبتر الأطراف وضمور العضلات وإصابات الحبل الشوكي، وكلها تؤثر بشدة في القدرة على التنقل.
  • الحسية: السمعية كالصمم وضعف السمع، والبصرية كالعمى وضعف البصر.
  • الذهنية: كمتلازمة داون وحالات تأخر النمو العقلي.
  • النمائية والتعليمية: كالتوحد وصعوبات الكلام والنطق والتعلم.
  • النفسية: التي تؤثر في سلوك الفرد وتفاعله مع المجتمع، كالاكتئاب والفصام والقلق الحاد.
  • غير المرئية والمتعددة: كاجتماع إعاقة حركية وبصرية، أو أمراض لا تظهر للعين كأمراض الكلى والقلب والمناعة.

عقبات يواجهها ذوو الهمم كل يوم

في المدرسة

  • غياب الممرات والمرافق سهلة الوصول، فيصعب على الطالب التحرك.
  • مناهج غير مهيأة، ونقص في المعلمين المتخصصين بالإعاقات المختلفة.
  • التنمر والسخرية من الزملاء، وما يتبعهما من عزلة وانسحاب تدريجي.
  • صعوبات إدارية في التسجيل وتأمين المواصلات، وغياب المتابعة النفسية.

في بيئة العمل

  • أماكن غير مجهزة لجميع الإعاقات، ونقص في الأدوات اللازمة لمن لديهم إعاقة بصرية أو سمعية.
  • ضغوط نفسية وشعور بالتمييز في بيئات عمل غير داعمة، وتزداد التحديات لدى النساء خوفًا من التحرش والتمييز.
  • عقبات في التوظيف والترقية بسبب ضعف الثقة بقدراتهم، وقلة فرص التدريب والتأهيل.
  • نقص التوعية بكيفية التعامل الصحيح معهم.

في الرعاية الصحية

  • عيادات ومستشفيات غير مهيأة لاستقبالهم، وكوادر غير مدربة على التعامل مع كل أنواع الإعاقة.
  • تكاليف علاج مرتفعة في ظل انتشار الفقر، ونقص في المعدات الطبية اللازمة.
  • ضعف التواصل بين الطبيب والمريض بما يؤثر في دقة التشخيص، إضافة إلى تمييز أو تجاهل من بعض مقدمي الرعاية.
  • مشكلات صحية قد ترافق الإعاقة كالسمنة وأمراض القلب والأسنان والسكري.

في الحصول على الأدوات المساعدة

يعجز كثيرون عن تأمين كرسي متحرك أو جهاز حديث بسبب ارتفاع ثمنه، وقلة الجهات التي توفره، والقيود المفروضة في مناطق اللجوء خاصة. وقد يحصل بعضهم على أداة لا تناسب نوع إعاقته، أو يتأخر وصولها بسبب ضعف الوعي باحتياجاتهم.

التبرع للمعاقين بالأجهزة الطبية المساعدة

كيف يصنع تبرعك فرقًا؟ مثال عملي

تخيل شابًا فقد ساقه في الحرب ويعيش مع أسرته في مخيم. حصوله على طرف صناعي مناسب، ثم جلسات تأهيل، يعني أن يعود إلى المشي، وربما إلى العمل وإعالة أسرته من جديد. وطفلة ضعيفة السمع قد تتغير حياتها الدراسية كلها بسماعة طبية واحدة. هذه الأدوات البسيطة نسبيًا تفتح أبوابًا ظلت مغلقة سنوات.

دعم لا يقتصر على المال: كيف نتعامل معهم باحترام؟

المساعدة الحقيقية تبدأ من السلوك اليومي قبل التبرع. وهذه مبادئ بسيطة تصنع فرقًا كبيرًا في حياة ذوي الهمم من حولك:

  • اسأل قبل أن تساعد: كثير منهم يفضّل إنجاز أموره بنفسه، فاعرض المساعدة ولا تفرضها.
  • خاطب الشخص نفسه: لا تتحدث إلى مرافقه وكأنه غير موجود.
  • اختر كلماتك: تجنب الألفاظ الجارحة أو المزاح الذي يمس الإعاقة، فقد نهى الإسلام عن السخرية من الناس.
  • هيّئ المكان: في المسجد أو المدرسة أو مكان العمل، يكفي أحيانًا ممر منحدر أو مقعد قريب لتصبح المشاركة ممكنة.
  • ادمج الأطفال: شجع أبناءك على اللعب مع أقرانهم من ذوي الإعاقة وتقبّلهم، فهذا يقطع الطريق على التنمر من جذوره.

قبل أن تتبرع: ثلاثة أسئلة تساعدك على الاختيار

  1. ما الحاجة الأكثر إلحاحًا؟ الأداة المساعدة غالبًا هي الخطوة الأولى التي يُبنى عليها كل شيء بعدها.
  2. هل تناسب الأداة صاحبها؟ اختر جهة تقيّم كل حالة وتوفر الجهاز المناسب لنوع الإعاقة وعمر المستفيد.
  3. هل هناك متابعة؟ الطرف الصناعي مثلًا يحتاج إلى تأهيل وصيانة، والسماعة تحتاج إلى ضبط، فالمتابعة جزء من قيمة التبرع.

طرق التبرع لذوي الهمم عبر منظمة الوفاء

للأطفال

يمكنك المساهمة في علاج الأطفال من ذوي الإعاقة وتأمين ما يلزمهم من أجهزة طبية، إما بكفالة شهرية أو سنوية، أو بالتبرع بجهاز محدد، أو بتغطية تكاليف حالة مستعجلة.

للبالغين

يذهب تبرعك لدعمهم ماديًا ومعنويًا وتأهيليًا، ويشمل ذلك:

لكبار السن

تصل المساعدة إليهم نقدًا، أو على شكل أجهزة طبية تؤمن رعايتهم الصحية ووسائل نقل، أو تبرعات عينية كالملابس، أو بتأمين مرافق يجالسهم ويلبي احتياجاتهم، ويمكنك أيضًا دعم دور رعاية المسنين.

أسئلة شائعة

ما معنى ذوي الهمم؟

هو وصف لمن لديهم إعاقة جسدية أو ذهنية أو حسية أو نفسية، يُستخدم تقديرًا لهم وتشجيعًا على تجاوز التحديات، بالتركيز على قدراتهم لا على عجزهم.

كيف أساعد شخصًا من ذوي الهمم؟

بتوفير الأجهزة الطبية كالكراسي المتحركة والسماعات، أو بالرعاية الصحية والنفسية، أو بالدعم المالي، وقبل ذلك كله باحترامه ودمجه في الحياة اليومية.

من هم أصحاب الهمم؟

تشمل الفئة أصحاب الإعاقات الذهنية والجسدية والحركية والسمعية والبصرية، والتوحد، وصعوبات التواصل والتعلم، وقصور الانتباه وفرط النشاط.

هل يمكن إخراج الصدقة أو الزكاة لذوي الإعاقة؟

الصدقة لهم من أعظم أبواب الخير، ويستحقون الزكاة إذا كانوا من الفقراء والمحتاجين، وهذا حال كثير من الأسر النازحة.

الخلاصة

ذوو الهمم لا يحتاجون إلى الشفقة بقدر ما يحتاجون إلى أدوات وفرص تعيد إليهم استقلالهم. كرسي متحرك أو طرف صناعي أو سماعة قد يغير حياة إنسان بأكملها؛ تبرع الآن لذوي الهمم مع منظمة الوفاء.

الوسوم :

تبرع الآن