مساعدة ذوي الهمم والتبرع لهم تعني أن نوفر لهم ما يحتاجونه ليعيشوا باستقلال وكرامة: علاجًا ورعاية صحية، وأدوات مساعدة كالكراسي المتحركة والأطراف الصناعية والسماعات الطبية، وتعليمًا مناسبًا، وفرصة عمل، ومجتمعًا يحترمهم ولا يسخر منهم. وقد جعل الإسلام العناية بهم واجبًا إنسانيًا ودينيًا، ونهى عن الاستهزاء بهم، وعدّ الإعاقة اختبارًا للصبر يُؤجر عليه صاحبه ومن يعينه.
في هذا المقال نتناول حقوق ذوي الإعاقة في الإسلام، وحجم الحاجة في المناطق المتأثرة بالحروب، وأبرز أنواع الإعاقة، والعقبات التي تواجههم في المدرسة والعمل والرعاية الصحية، ثم نوضح طرقًا عملية للتبرع للأطفال والبالغين وكبار السن منهم عبر منظمة الوفاء.
جدول المحتويات
كفل الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة حقوقًا تحفظ كرامتهم وتيسر حياتهم، أبرزها:
وهذه الحقوق ليست تفضلًا من أحد، بل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والجهات المعنية والمحسنين. وحين يغيب أحد هذه الأطراف، كما يحدث في المخيمات ومناطق النزوح، يصبح دور المتبرع أكبر وأثره أوضح، لأنه يسد فجوة لا يسدها غيره.
تؤدي الحروب والزلازل والكوارث إلى ارتفاع كبير في أعداد ذوي الإعاقة، في وقت تكاد تنعدم فيه إمكانيات التأهيل والتعويض. وتشير التقارير الإنسانية إلى أن نسبة الإعاقة في بعض مناطق النزاع تجاوزت ربع السكان، وأن ملايين الأشخاص يعيشون بإعاقات مختلفة، فقد كثير منهم أطرافهم ولا يجدون الأجهزة التي تعينهم على الحركة والتنقل.
وتعمل منظمة الوفاء مع مجتمعات النزوح، حيث تعيش أسر نازحة كثيرة بين أفرادها من يحمل إعاقة تحتاج إلى رعاية دائمة، في ظروف سكن وتنقل تجعل أبسط الأمور اليومية تحديًا.

يعجز كثيرون عن تأمين كرسي متحرك أو جهاز حديث بسبب ارتفاع ثمنه، وقلة الجهات التي توفره، والقيود المفروضة في مناطق اللجوء خاصة. وقد يحصل بعضهم على أداة لا تناسب نوع إعاقته، أو يتأخر وصولها بسبب ضعف الوعي باحتياجاتهم.

تخيل شابًا فقد ساقه في الحرب ويعيش مع أسرته في مخيم. حصوله على طرف صناعي مناسب، ثم جلسات تأهيل، يعني أن يعود إلى المشي، وربما إلى العمل وإعالة أسرته من جديد. وطفلة ضعيفة السمع قد تتغير حياتها الدراسية كلها بسماعة طبية واحدة. هذه الأدوات البسيطة نسبيًا تفتح أبوابًا ظلت مغلقة سنوات.
المساعدة الحقيقية تبدأ من السلوك اليومي قبل التبرع. وهذه مبادئ بسيطة تصنع فرقًا كبيرًا في حياة ذوي الهمم من حولك:
يمكنك المساهمة في علاج الأطفال من ذوي الإعاقة وتأمين ما يلزمهم من أجهزة طبية، إما بكفالة شهرية أو سنوية، أو بالتبرع بجهاز محدد، أو بتغطية تكاليف حالة مستعجلة.
يذهب تبرعك لدعمهم ماديًا ومعنويًا وتأهيليًا، ويشمل ذلك:
تصل المساعدة إليهم نقدًا، أو على شكل أجهزة طبية تؤمن رعايتهم الصحية ووسائل نقل، أو تبرعات عينية كالملابس، أو بتأمين مرافق يجالسهم ويلبي احتياجاتهم، ويمكنك أيضًا دعم دور رعاية المسنين.
هو وصف لمن لديهم إعاقة جسدية أو ذهنية أو حسية أو نفسية، يُستخدم تقديرًا لهم وتشجيعًا على تجاوز التحديات، بالتركيز على قدراتهم لا على عجزهم.
بتوفير الأجهزة الطبية كالكراسي المتحركة والسماعات، أو بالرعاية الصحية والنفسية، أو بالدعم المالي، وقبل ذلك كله باحترامه ودمجه في الحياة اليومية.
تشمل الفئة أصحاب الإعاقات الذهنية والجسدية والحركية والسمعية والبصرية، والتوحد، وصعوبات التواصل والتعلم، وقصور الانتباه وفرط النشاط.
الصدقة لهم من أعظم أبواب الخير، ويستحقون الزكاة إذا كانوا من الفقراء والمحتاجين، وهذا حال كثير من الأسر النازحة.
ذوو الهمم لا يحتاجون إلى الشفقة بقدر ما يحتاجون إلى أدوات وفرص تعيد إليهم استقلالهم. كرسي متحرك أو طرف صناعي أو سماعة قد يغير حياة إنسان بأكملها؛ تبرع الآن لذوي الهمم مع منظمة الوفاء.