الزكاة فريضة مالية واجبة على كل مسلم بالغ عاقل بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول، وتُصرف لفئات محددة، أما الصدقة فعبادة تطوعية مستحبة لا يُشترط لها نصاب ولا وقت، ويجوز إعطاؤها لكل محتاج. وكلتاهما إنفاق في سبيل الله يطهّر النفس ويبارك المال ويقوّي روابط المجتمع. في هذا المقال نوضح حكم الزكاة والصدقة وفضلهما من القرآن والسنة، ثم نقارن بينهما ونشرح كيف تُخرج كلًّا منهما بالطريقة الصحيحة.
احسب زكاتك بدقة: استخدم حاسبة الزكاة لمعرفة النصاب بسعر الذهب اليوم ومقدار زكاة مالك وذهبك وأسهمك خلال دقيقة.
جدول المحتويات
يجمع الزكاةَ والصدقةَ معنى العطاء ابتغاء رضا الله، فبهما يتعوّد المسلم على الإنفاق، وتتحسن أحوال الفقراء، وتتوثق المحبة بين الناس. ولهذا أمر الإسلام بالزكاة ورغّب في الصدقة، وجعلهما من أسباب دخول الجنة ونيل محبة الله لمن جعلهما جزءًا ثابتًا من حياته.
الزكاة عبادة مالية واجبة على كل مسلم بالغ عاقل قادر تجاه إخوانه المحتاجين، قال تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ". (البقرة 110).
ويعود أداؤها على صاحبها بالخير، ومن ثمارها:
الصدقة غير واجبة، لكنها من أفضل الأعمال المستحبة التي حث عليها الإسلام، قال تعالى:(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (التوبة: 103).
وهي ترفع درجة المؤمن وتقرّبه من ربه، ولا تُنقص المال بل تنمّيه، كما في الحديث:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل".

| وجه المقارنة | الزكاة | الصدقة |
|---|---|---|
| الحكم | فريضة وركن من أركان الإسلام | تطوع مستحب |
| على من تجب؟ | المسلم الحر البالغ العاقل الذي بلغ ماله النصاب | كل من أراد التصدق ولو بالقليل |
| المقدار والوقت | بنصاب محدد وبعد مرور عام هجري، إلا الزروع والثمار فيوم الحصاد | بلا مقدار ولا وقت محدد |
| المستحقون | فئات محددة شرعًا | يجوز إعطاؤها لكل الفئات المحتاجة |
ولتفصيل أوسع في الفروق يمكنك قراءة مقالنا عن الفرق بين الصدقة والزكاة.
أمر الله عباده بأداء الزكاة لمستحقيها، بشروط منها بلوغ النصاب وأن يكون المال حلالًا، لتأمين حياة كريمة للفقراء والمحتاجين:
بيّنت السنة أن الزكاة من أركان الدين ومن أسباب دخول الجنة:
تكررت الدعوة إلى الصدقة في القرآن، لأنها تربي المسلم على الكرم وتبعده عن الأنانية، وتطهّر النفس وتقوي الروابط وتحسّن أحوال الفقراء:
تختلف الزكاة عن الصدقة في أن لها شروطًا لا بد من تحققها قبل وجوبها، ومستحقين محددين لا تُصرف لغيرهم.
ويتغير نصاب المال النقدي مع تغير سعر الذهب، فاستعن بـحاسبة الزكاة لتعرف هل بلغ مالك النصاب وكم زكاته.
تُدفع الزكاة إلى الفقراء والمساكين، والمؤلفة قلوبهم، وابن السبيل، والغارمين، والعاملين عليها، وطلاب العلم، والخارجين في سبيل الله. ولا يجوز صرف الزكاة لغير هذه الفئات، بخلاف الصدقة.
لا تحتاج الصدقة إلى نصاب أو حول، لكن لها آدابًا تعظّم أجرها:
تستقبل منظمة الوفاء الزكاة والصدقات وتوصلها إلى الأسر النازحة والأيتام والمحتاجين، مع الفصل بين أموال الزكاة التي تُصرف لمستحقيها فقط، والصدقات التي توجَّه إلى مختلف المشاريع الإغاثية:
الزكاة عبادة مفروضة، والصدقة عمل خيري مستحب حث عليه الإسلام.
نعم، فكلاهما عظيم الأجر، خاصة إذا وصل إلى مستحقيه.
الصدقة باب واسع للعطاء التطوعي، والزكاة فريضة محددة بشروطها ومصارفها، وكلاهما عبادة مالية تقرّب المسلم من ربه وتمهّد له الطريق إلى الجنة.
نعم، فالصدقة يجوز أن تُعطى لكل الفئات، بخلاف الزكاة التي تختص بفئات محددة.
الزكاة حق واجب في مالك لا يسقط متى توفرت شروطها، والصدقة باب مفتوح تزيد به أجرك متى شئت. أدِّ ما عليك أولًا، ثم أكثِر من التطوع، وابدأ الآن بإخراج زكاتك عبر حملة الزكاة في منظمة الوفاء.